شهدت ولاية الشلف غرب العاصمة الجزائرية، الأربعاء يناير الجاري، جريمة قتل أسرية مروعة بإقدام أب يدعي “يوسف مؤمنة” في العقد الخامس من عمره على ذبح ابنته أميمة البالغة من العمر 16 عامًا، داخل مسكن العائلة ببلدية “سيدي عكاشة” بولاية “الشلف”، وأفادت السلطات المحلية أن الأب سلم نفسه طواعية بعد ارتكاب الجريمة على ابنته التي تبلغ من العمر ستة عشر عاما، فيما باشرت الجهات الأمنية تحقيقاتها للكشف عن دوافع الواقعة وظروفها، ونُقل جثمان الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى المحلي لاستكمال الإجراءات القانونية، وكشفت التحريات الأولية، مدعومة بشهادات من أفراد العائلة، أن الجاني معروف بسلوكه العنيف والمتكرر تجاه أبنائه، فيما أشار ناشطون ومنظمات حقوقية إلى أن شقيق الجاني يقبع أيضا في السجن منذ العام الماضي بتهمة قتل زوجته، ما يعكس البيئة الأسرية المثقلة بالعنف وممارسة الجريمة الخطيرة.
وأكد شهود عيان أن الجريمة لم تكن حدثا منفردا، أو سلوكا عشوائيا، بل جاء نتيجة سلسلة طويلة من العنف الجسدي والنفسي الممارس من الأب على الضحية ووالدتها، وأن الفتاة تقدمت سابقًا بشكوى رسمية للسلطات المحلية ضد والدها، لكن ذلك لم يمنع من وقوع المأساة.. وطالبت جمعيات نسوية ومنظمات حقوقية، بتحقيق العدالة للفتاة، ومحاكمة الأب القاتل، واتقدت بشدة الصفحات الإعلامية المسيئة للفتاة، وطالبت بالتخلص من سردية تصنيف المرض النفسي الذي يعاني منه.
تشير إحصاءات مجموعة “فيمنيسيد الجزائر” لعام 2025 إلى تسجيل نحو 38 جريمة قتل استهدفت نساء، غالبًا في سياق عنف أسري، ما يعكس خطورة هذه الظاهرة وتزايد انتشارها داخل الأسر الجزائرية
عندما يُدرك الخطر ولا تُحمى الضحية..؟؟