بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الطفل الموافق لـ20 نوفمبر من كل سنة، أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة السيدة كوثر كريكو رفقة وزير التربية الوطنية السيد محمد صغير سعداوي على إطلاق تظاهرة وطنية تحت شعار: “دور الرقمنة في تعزيز الوعي البيئي لدى الأطفال”.
وأكدت السيدة الوزيرة أن حقّ الطفل في بيئة صحية، آمنة ومستدامة هو حقّ معترف به دوليًا ووطنياً، وتم تكريسه دستورياً بما يُلزم الدولة والأسرة بحمايته وضمانه ضمن مجمل الحقوق الأساسية للطفل. وأضافت أنّ مراعاة المصلحة الفضلى للطفل تُجسَّد من خلال إدراج هذا المفهوم ضمن التشريعات الوطنية، لاسيما قانون حماية الطفل، الذي يعمل قطاع البيئة وجودة الحياة على ترسيخه عبر مختلف البرامج التوعوية والتكوينية الموجَّهة للأطفال، خاصة من خلال المعهد الوطني للتكوينات البيئية الذي ينتهج مقاربة بيداغوجية شاملة لتعزيز الثقافة البيئية وترقية القدرات الابتكارية للطفل بالتنسيق مع المؤسسات التربوية، وباعتماد آليات رقمية مواكِبة للتطورات التكنولوجية الحديثة.
كما أبرزت الوزيرة أن إطلاق القافلة الرقمية البيئية يُجسّد رؤية الشباب المبدع في المؤسسات، وهو تتويج للدفع القوي الذي منحه رئيس الجمهورية لمجال الابتكار التكنولوجي الأخضر ضمن برنامجه الانتخابي، معتبرة أنّ تعزيز هذا النوع من الابتكار يمثل اليوم دعامة أساسية لترسيخ ثقافة التصنيع الرقمي في الممارسات البيئية اليومية لدى الأطفال منذ سن مبكرة.
وقد شهدت التظاهرة تنظيم معرض متكامل للنشاطات البيئية الموجَّهة للأطفال، تضمن ورشات حول تسيير النفايات، مفهوم التنوع البيولوجي، آثار التغيرات المناخية على البيئة، وغيرها من الإشكالات البيئية التي تمس مباشرة الحياة الإنسانية والمجتمعية على مستوى العالم.
كما تطرقت السيدة الوزيرة إلى أهمية إطلاق المرحلة الثانية من مشروع النوادي البيئية، الذي يهدف إلى تجهيز المؤسسات التربوية وطنياً بالمعدّات الضرورية لترسيخ التربية البيئية لدى التلاميذ وفق مناهج بيداغوجية حديثة، حيث سيتم دعم 2500 نادٍ بيئي بأدوات متخصصة، منها معدات البستنة، البيوت البلاستيكية، حاويات الفرز الانتقائي وغيرها من الوسائل التي من شأنها تحفيز الإبداع وترسيخ السلوك البيئي لدى الناشئة.