أوضحت السيّدة الوزيرة في الكلمة التي ألقتها بالمناسبة أن هذه الاتفاقية ستسمح بضمان تكوين متخصص وتكوين تأهيلي وتجديد المعارف والمكتسبات في مختلف التخصصات ذات الطابع الاجتماعي عن طريق المراكز الوطنية للتكوين المتخصص في عدة مجالات اجتماعية على غرار الوساطة الاجتماعية، والمساعدة الاجتماعية والتربية الخاصة.
وأبرزت السيدة الوزيرة أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن سياق الانخراط في الرهانات الكبرى المسطرة من قبل القيادة السياسية في بلادنا، وفي مقدمتها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيــد تبــون، والتي تجعل من الاستثمار في العنصر البشري أولوية في غاية الأهمية، وعلى أساس ذلك يتبوأ التكوين المكانة الكبرى في دعم وتعزيز هذا المسار كآلية ناجعة لتحسين وترقية المستوى المعرفي والأداء المهني لكل إطارات ومستخدمي مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة.
وتابعت السيدة الوزيرة أن إبرام هذه الاتفاقية سيشكل فرصة حقيقة لتعزيز القدرات المهنية، واكتساب معارف جديدة في مجال التكفل الاجتماعي من خلال تنظيم دورات تكوينية تشرف عليها المراكز الوطنية للتكوين الثلاث تحت وصاية وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، والموجهة لفائدة رؤساء المراكز الثقافية والترفيهية، ورؤساء مؤسسات استقبال ورعاية الطفولة ومساعديهم.
وأضافت السيدة الوزيرة أن مشاريع التعاون والتنسيق في مجال التكوين ليست مجرد برامج تحكمها الظرفية بل هي مسارات مستدامة ترسخ ثقافة الشراكة الفعالة، وتعكس وعينا الجماعي بأهمية التكوين كرافعة أساسية لتطوير الكفاءات و الأداء المهني، ومواكبة التحولات الراهنة في مختلف الميادين، وهو مشروع شراكة حقيقي يسهم في بناء جسور التواصل بين الفاعلين في مختلف مجالات التنمية.
وأشارت السيدة الوزيرة إلى أن الدولة الجزائرية تسعى جاهدة إلى تبني سياسة شاملة في مجال التكفل والحماية الاجتماعية لجميع الفئات الهشة من المجتمع في مختلف المجالات سواء في الجانب الاجتماعي والاقتصادي قصد ترقية استقلاليتهم وإشراكهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في بلادنا، ومن أجل ضمان جودة التكفل بمختلف الفئات الهشة من المجتمع من خلال ضمان التأطير المتخصص المناسب والمؤهل، يساهم قطاع التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة في مجال تكوين وتأهيل المؤطرين والمهنيين .
وأشادت السيدة الوزيرة بالدور الذي يقوم به جهاز الأمن الوطني كشريك ومرافق هام ودائم إلى جانب الأسلاك الأمنية الأخرى من أفراد الشرطة والدرك الوطني وغيرها من الأجهزة الأمنية الأخرى في مسار تعزيز الحماية الاجتماعية في بلادنا.
تجدر الإشارة انه بموجب هذه الاتفاقية المبرمة بين مديرية المستخدمين والتكوين بوزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرآة، ومديرية التكوين بالمديرية العامة للأمن الوطني أعطت السيدة الوزيرة رفقة السيد المدير العام للأمن الوطني إشارة انطلاق الدورة التكوينية لفائدة رؤساء واطارات مصالح المديرية العامة للأمن الوطني، وسيشرف على تأطيرها وتنشيطها الأساتذة والمؤطرين المتخصصين من مراكز التكوين المتخصص وملحقاتها.