رئيس مجلس الأمة يشرف على تنصيب مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية

رئيس مجلس الأمة يشرف على تنصيب مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية مع عدد من البرلمانات العربية والإفريقية ويؤكد أن البعدين العربي والإفريقي يشكلان ركيزتين متكاملتين في هوية الجزائر وخيارًا استراتيجيًا لتعزيز الدبلوماسية البرلمانية وخدمة قضايا التنمية والسلم والتكامل

أشرف السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، صباح اليوم الأحد 28 جوان 2026، بمقر مجلس الأمة، على مراسم التنصيب الرسمي لمجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية بين مجلس الأمة ونظرائه من برلمانات عدد من الدول العربية والإفريقية الشقيقة والصديقة، وذلك بحضور السيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، السيد عابد حلوز، المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، بالإضافة إلى السيد عبد العزيز مجاهد، المدير العام للمعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة.

كما حضر مراسم التنصيب أصحاب السعادة سفراء كل من سلطنة عُمان والمملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الكونغو وجمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، بالإضافة إلى القائمين بالأعمال لكل من مملكة البحرين وجمهورية مصر العربية وجمهورية كوت ديفوار، إلى جانب السيد المدير العام للبلدان العربية بوزارة الشؤون الخارجية، والسيد المدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية، وأعضاء مجلس الأمة وممثلي وسائل الإعلام.

وشملت مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية التي تم تنصيبها كلًا من مجلس الدولة لسلطنة عُمان، ومجلس الأعيان للمملكة الأردنية الهاشمية، ومجلس الشورى لمملكة البحرين، ومجلس الشيوخ لجمهورية مصر العربية، ومجلس الشيوخ لجمهورية الكونغو، والمجلس الفيدرالي لجمهورية إثيوبيا الديمقراطية الفيدرالية، ومجلس الشيوخ لجمهورية كوت ديفوار.

وبهذه المناسبة، ألقى السيد رئيس مجلس الأمة كلمة أكد فيها أن الجزائر تعتبر الهوية العربية والامتداد الإفريقي ركيزتين متكاملتين في شخصية الأمة الجزائرية، وفاعلين أساسيين ثابتين في مكانتها الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن العروبة تمثل عمقًا حضاريًا وثقافيًا ولغويًا راسخًا، الى جانب تجسيد الانتماء الإفريقي بعدا حيويًا واستراتيجيا للتكامل والتعاون والتضامن والتنمية.

وأوضح السيد عزوز ناصري أن حرص مجلس الأمة على تنصيب مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية مع البرلمانات العربية والإفريقية، يجسد التزام الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، بتعزيز الروابط العربية والإفريقية، والدفاع عن قضايا التحرر والعدالة والتنمية المشتركة، وترسيخ الانتماء المزدوج للجزائر باعتباره مصدر قوة وتأثير وإشعاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، أكد رئيس مجلس الأمة أن الجزائر تنظر إلى الفضاءين العربي والإفريقي باعتبارهما وجهين لرؤية استراتيجية واحدة، قوامها الدفاع عن مصالح الشعوب وحقها في التنمية والسيادة والازدهار، مبرزًا أن التعاون البيني العربي والإفريقي أصبح ضرورة تفرضها التحولات الدولية، ووحدة المصير، وتشابك المصالح، بما من شأنه فتح آفاق أوسع للتنمية المستدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم التكامل الاقتصادي والتجاري، وتقوية المواقف المشتركة في مختلف المحافل الدولية.

كما أبرز السيد عزوز ناصري أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أحد أوجه الدبلوماسية التي تأتي كمكمل للدبلوماسية التنفيذية ، وتسهم في تقريب وجهات النظر وتبادل الخبرات، والدفاع عن القضايا العادلة للشعوب العربية والإفريقية، مؤكدًا أن مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية تعد من أنجع الآليات لترجمة الإرادة السياسية بين الدول إلى شراكات عملية وميدانية تخدم المصالح المشتركة، وتعزز أواصر التضامن والتكامل بين الشعوب، إلى جانب ذلك فهي تشكل آلية فعالة لتوثيق العلاقات بين المؤسسات التشريعية الافريقية والعربية، بما يواكب الحركية التي تعرفها الدبلوماسية الجزائرية ويخدم تطلعات الشعوب نحو مزيد من التعاون والازدهار.

وفي سياق متصل، شدد السيد عزوز ناصري على أن التحديات التي يشهدها العالم اليوم، وفي مقدمتها ما تتعرض له الهوية العربية والإفريقية من استهداف، تستوجب تكثيف التشاور والتنسيق بين البرلمانات العربية والإفريقية، وتعزيز التعاون داخل الهيئات البرلمانية الجامعة، على غرار البرلمان العربي، والاتحاد البرلماني العربي، والبرلمان الإفريقي، والاتحاد البرلماني الإفريقي، بما يسهم في ارساء قواعد تكامل برلماني أكثر فاعلية وتأثيرًا في القضايا الإقليمية والدولية.

كما جدد رئيس مجلس الأمة، من هذا المنبر، التأكيد على موقف الجزائر الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، انسجامًا مع مواقف رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، مجددًا الدعم المطلق لصمود الشعب الفلسطيني وحقه في استرجاع جميع حقوقه المشروعة غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال والانسحاب من جميع الأراضي العربية المحتلة.

واختتم السيد رئيس مجلس الأمة كلمته بالدعوة إلى جعل مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية فضاءات دائمة للحوار والتنسيق والتعاون، بما يعزز جسور الثقة بين البرلمانات والشعوب العربية والإفريقية، ويكرس قيم السلم والتضامن والاحترام المتبادل، ويسهم في بناء شراكات أكثر متانة تخدم التنمية والاستقرار وتستجيب لتطلعات الأجيال القادمة.

(بيان صحفي)

Related posts

السيدة الوزيرة تسدي تعليمات بتكثيف جهود التكفل بالعائلات المتضررة من موجة الحرائق الأخيرة

انطلاق المخيمات الصيفية الوطنية لفائدة الأطفال المتكفل بهم من طرف القطاع

انتقاء مترشحين للإلتحاق بالمناصب العليا

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Read More