وتم خلال هذه الورشات التي تندرج في إطار مواصلة للورشات الوطنية التكوينية حول البرنامج البيداغوجي و التربوي الجديد المنظمة في شهر فيفري سنة 2026، إلى تسليط الضوء على آليات الكشف المبكر عن العلامات الأولية لاضطراب طيف التوحد، باعتباره مدخلًا أساسيا لتقليص آثار الاضطراب وتحسين فرص الإدماج، إلى جانب إبراز أهمية العمل الشبكي والتنسيق المؤسساتي بين مختلف الفاعلين، بما يضمن الانتقال إلى منظومة تدخل متكاملة ترتكز على التقييم المستمر، التخطيط البيداغوجي، والتأهيل النفسي والسلوكي.
وأكدت السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة د. صورية مولوجي في كلمة لها بالمناسبة قرأها عنها السيد مراد بن امزال المدير العام لحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم بالوزارة، أن جهود قطاع التضامن الوطني الرامية إلى تطوير أليات التكفل بالأشخاص المصابين بإضطراب طيف التوحد تعززت بإنشاء المركز الوطني للتوحد، والذي يعتبر خطوة استراتيجية تهدف إلى بناء منظومة وطنية متكاملة لرعاية هذه الفئة، تجسيدا للرعاية الخاصّة التي يُوليها رئيس الجمهورية، السيّد عبد المجيد تبون للتكفّل بالأشخاص المصابين بإضطراب طيف التوحد، والرامية أساسا إلى ضمان التكفل والرعاية الشاملة وخلق الظروف المناسبة لتأهيلهم،من التشخيص المبكر إلى التأهيل والعلاج، وصولا إلى إدماجهم بشكل أفضل في المجتمع و العمل على مرافقة و دعم أسرهم.
وتابعت السيدة الوزيرة ان هذا المركز يعد نقطة ارتكاز أساسية لتوحيد جهود المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني، من خلال تطوير برامج تربوية و بيداغوجية وطنية واضحة ومتكاملة تضمن المتابعة المستمرة والمهنية لهذه الفئة، مشيرة إلى أن هذه المبادرة تمثل ترجمة حقيقية لرؤية شاملة تستهدف تمكين الأشخاص المصابين بالتوحد وتحسين جودة حياتهم، مع تعزيز الوعي المجتمعي وتخفيف الحواجز النفسية والاجتماعية التي تواجههم، لتصبح كل خطوة في هذا المجال رافدا أساسيا للتنمية الشاملة ولحياة كريمة ومتوازنة لكل مواطن، بما يؤكد التزام الدولة بمبدأ العدالة الاجتماعية والاهتمام بكل فئات المجتمع.
