وشكلت هذه التظاهرة المنظمة بالتنسيق بين وزارتي التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة والرياضة، على مستوى ديوان رياض الفتح مناسبةً للاحتفاء بما حققه أطفال الجزائر من مكاسب لافتة وإبداعات متميزة، وإبراز ما يختزنونه من طاقات ومواهب واعدة في شتى المجالات العلمية والتكنولوجية والرياضية، بما يجسد الاهتمام البالغ الذي توليه الدولة الجزائرية لتعزيز حقوق الطفل وضمان الحماية والرعاية والنماء السليم، انسجاما مع المبادئ التي أقرتها الأمم المتحدة لاسيما ما تضمنته اتفاقية حقوق الطفل.
وتضمن برنامج الاحتفال جملة من الأنشطة التربوية والرياضية والبيداغوجية الهادفة، وورشات تفاعلية متنوعة، إلى جانب معرض للابتكارات والإبداعات في مجالات التكنولوجيات الحديثة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، أبان عن مستوى الوعي والإبداع الذي بلغته فئة واسعة من الأطفال، وقدرتهم على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات المعرفة والتكنولوجيا.
وببهو ديوان رياض الفتح تم تنظيم العديد من الورشات التفاعلية والعروض التحسيسية والتوعوية لمختلف الهيئات والقطاعات الشريكة، وفضاءات للرياضة والترفيه والتنشيط الثقافي، عكست المقاربة الشاملة التي تعتمدها الدولة الجزائرية في مجال التكفل بالطفولة، والقائمة على توحيد جهود مختلف الفاعلين والمؤسسات لضمان بيئة آمنة ومحفزة، على غرار القطاعات الوزارية، إلى جانب الأسلاك النظامية كمصالح الدرك الوطني والأمن الوطني والحماية المدنية، وكذا عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية ذات الصلة بحماية وترقية الطفولة، على غرار الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان والهيئة الوطنية لحماية وترقية الطفولة، والكشافة الإسلامية ، وفعاليات المجتمع المدني.
وقد أتاحت هذه الفضاءات للأطفال فرصة الاطلاع على مختلف الخدمات والبرامج الموجهة لفائدتهم، والتعرف عن قرب على الجهود التي تبذلها مؤسسات الدولة في مجال حمايتهم ومرافقتهم، كما أبرزت هذه الورشات التكامل القائم بين مختلف القطاعات والهيئات الوطنية من أجل ضمان تنشئة سليمة للأطفال، وترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة أن الاحتفال باليوم العالمي للطفولة يمثل محطة سنوية لتجديد الالتزام الجماعي بحماية حقوق الطفل وترقية مكانته داخل المجتمع، مشددة على أن الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون تواصل تعزيز الآليات الكفيلة بضمان الحماية الشاملة للأطفال وتوفير الظروف الملائمة لنموهم ورعاية مواهبهم في بيئة آمنة ومحفزة.
كما أبرزت أن الرهانات الجديدة التي يفرضها عالم اليوم تستوجب الاستثمار في الذكاء والإبداع والمعرفة، وهو ما يجعل من مرافقة الأطفال الموهوبين والمبتكرين خيارا استراتيجيا يندرج ضمن رؤية وطنية تستشرف المستقبل وتراهن على العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية للأمم.
وأشادت السيدة الوزيرة بما وقفت عليه من نماذج مشرقة لأطفال متميزين في مختلف المجالات داعية إلى مواصلة الجهود الرامية إلى اكتشاف المواهب ورعايتها وتمكينها من مختلف فرص التألق والابتكار.
واختتمت المناسبة بتكريم عدد من الأطفال النوابغ والمتفوقين الذين تألقوا في مجالات متعددة، عرفانا بما حققوه من إنجازات مشرفة، وتثمينا لجهودهم وإصرارهم على التميز، بما يجعل منهم نماذج ملهمة لأقرانهم وسفراء حقيقيين لصورة طفولة الجزائر المبدعة والطموحة.