وفي كلمة ألقتها بالمناسبة، أكدت السيدة الوزيرة أن رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يولي عناية خاصة بالتكفل بمرضى السرطان، تجسيدا لالتزام الدولة الجزائرية الثابت بتكريس حق المواطن في الصحة والحماية الاجتماعية، مشيرة إلى أن هذه العناية تجسدت في توجيهاته بإعداد استراتيجية وطنية شاملة للتكفل بمرضى السرطانبما يعكس حرص الدولة على توحيد الجهود وتكامل الأدوار في مواجهة هذا الداء.
وأوضحت السيدة الوزيرة أن هذه الاستراتيجية تقوم على مقاربة وطنية متكاملة، تتجاوز البعد العلاجي لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالوقاية والمرافقة والتكفل الاجتماعي والنفسي، ضمانا لاستجابة منسقة لاحتياجات المرضى وأسرهم، ويعزز فعالية المنظومة الوطنية في التصدي للآثار الصحية والاجتماعية المترتبة عن هذا الداء.
وأكدت السيدة الوزيرة أن قطاع التضامن الوطني يضطلع، ضمن هذه المقاربة الوطنية المتكاملة وفي حدود اختصاصاته، بدور أساسي في ترسيخ البعد الاجتماعي والنفسي في منظومة التكفل بمرضى السرطان، من خلال ما يوفره من برامج وآليات للمرافقة والدعم، تستجيب للاحتياجات الاجتماعية والنفسية للمرضى وأسرهم، وتعزز استمرارية الرعاية والمساندة في مختلف مراحل التعافي من المرض.
وشددت السيدة الوزيرة أن المرافقة الاجتماعية تمثل مكونا هاما في منظومة التكفل، بالنظر إلى دورها في مساندة المريض وأسرته والتخفيف من الآثار الاجتماعية والنفسية، مشددة على أن تعزيز هذا الدور يقتضي ترسيخ العمل التشاركي وتكامل جهود مختلف القطاعات والهيئات والفاعلين.
وأضافت السيدة الوزيرة أن الدولة تولي أهمية خاصة بدعم الفئات الهشة، من خلال البرامج والتدابير الاجتماعية الرامية إلى تحسين ظروفها المعيشية وتعزيز قدرتها على مواجهة مختلف الصعوبات. وفي هذا الإطار، يولي قطاع التضامن الوطني عناية خاصة بمشاريع تهيئة وتجهيز مراكز التكفل الاجتماعي بالمرضى المصابين بالسرطان، في سياق برامج دعم القطاع لفعاليات المجتمع المدني والحركة الجمعوية، كما بادر، تنفيذا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية، إلى تفعيل التدبير المتعلق بمجانية الأدوية لفائدة الأشخاص المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيا، وكذا أبنائهم القصر الموضوعين تحت وصايتهم، دون تسقيف لعدد الوصفات أو قيمتها المالية، فضلا عن رصد ومنح إعانات مالية لفائدة الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي والإنساني المعتمدة والناشطة ميدانيا.
وفي هذا السياق، أبرزت السيدة الوزيرة أن الحركة الجمعوية، بما تضطلع به من أدوار مهمة في مرافقة المرضى وأسرهم، تمثل شريكا أساسيا للقطاع في تجسيد السياسات العمومية ذات الصلة بالصحة والحماية الاجتماعية، ومكونا فاعلا في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى الوقاية من السرطان ومكافحته، وتعزيز التكفل بانعكاساته الاجتماعية والنفسية على المرضى ومحيطهم الأسري.