شاع كثيرا تناول شوربة العظام عند الأشخاص الذين يعانون من الروماتيزم، أو ما يعرف بهشاشة العظام خاصة عند السيدات، وذلك لاحتوائها على العناصر الغذائية مثل الكولاجين والمعادن التي تؤدي دورا مهما في دعم صحة عظام الجسم، حسب اكتشافات أخصائي التغذية العلاجية والرياضية أهمية شوربة العظام مفيدة جدا للجسم، وذلك لأنها تحتوي على الكولاجين المفيد للبشرة والمفاصل والجيلاتين الذي يساعد على تحسين الهضم والمعادن مثل الكالسيوم والمغنسيوم. بالرغم من فوائدها العديدة، فإن شوربة العظام لا تعد حل سحري لعلاج جميع المشكلات الصحية كما يعتقد البعض
هل شوربة العظام حل سحري يعوض الرجيم والأدوية؟
شوربة العظام ينصح بها كثيرا لمرضى هشاشة العظام، لكن كثيرون يعتقدون صالحة لكل الأمراض، وهذا فهم خطأ، فهي لا تعالج مقاومة الإنسولين مثلا بمفردها، ولا تساعد على فقدان الوزن دون الالتزام بنظام غذائي متوازن، كما أنها لا تصلح مشكلات الأمعاء إذا كانت خطيرة
متى تظهر الفائدة الحقيقية لشوربة العظام؟
تتجسد الفائدة الحقيقية لشربة العظام، ويتعزز تأثيرها الإيجابي على الجسم، عند تناولها كجزء من نظام غذائي صحي متكامل، كأن يتم التقليل من استهلاك السكر والنشويات، والالتزام بتنظيم مواعيد الوجبات، كما يعتقد كثيرون أنها تدعم الصحة العامة وتعزز المناعة وتساعد على تحسين وظائف الجسم المختلفة ومع تزايد الاهتمام بالتغذية الصحية، أصبحت شوربة العظام خيارًا مفضلًا لدى العديد من الأشخاص الذين يبحثون عن مصدر طبيعي للبروتين والمعادن، إلا أن الخبراء يؤكدون أن فوائدها يجب أن تُفهم ضمن إطار علمي متوازن، مع الانتباه لبعض التحذيرات الصحية المهمة
:ماهىية شوربة العظام: شوربة العظام هى سائل يتم تحضيره من خلال غلي عظام الحيوانات مثل الأبقار أو الدجاج أو الأسماك أو الديك الرومي لفترات طويلة قد تمتد إلى عدة ساعات أو أكثر من يوم كامل وخلال عملية الطهي يتم إضافة الماء وبعض الخضروات، وغالبًا كمية من الخل للمساعدة في استخلاص المعادن والبروتينات الموجودة داخل العظام والأنسجة الضامة، وتساعد مدة الطهي الطويلة على إطلاق مادة الكولاجين والأحماض الأمينية والمعادن المختلفة داخل السائل، ما يمنحه قيمة غذائية تختلف عن الشوربة التقليدية التى تطهى أقصر وتركز بشكل أساسي على النكهة.
العظام مصدر جيد للبروتين: يتميز مرق العظام باحتوائه على كمية جيدة من البروتين، إذ يمكن أن يؤمن الكوب الواحد ما بين 8 إلى 10 جرامات من البروتين، وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا للأشخاص الراغبين في زيادة استهلاكهم للبروتين بطريقة تسهل عملية الهضم، ويُعد البروتين عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الكتلة العضلية وإصلاح الأنسجة وتعزيز الشعور بالشبع، خاصة لدى كبار السن الذين تزداد حاجتهم إلى البروتين للحفاظ على القوة العضلية مع التقدم في العمر.
:دعم صحة المفاصل والعظام: يحتوي مرق العظام أيضا على الكولاجين والجيلاتين، وهما من المركبات المرتبطة بصحة المفاصل والأنسجة الضامة. كما يوفر مجموعة من المعادن المهمة مثل الكالسيوم والمغنيسيوم والفوسفور والبوتاسيوم، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة العظام والأسنان والعضلات، ورغم أن مرق العظام لا يمكن أن يكون المصدر الوحيد لهذه العناصر الغذائية، إلا إنه قد يساهم في تعزيز إجمالي للمدخول اليومي منها ضمن نظام غذائي متوازن.فوائد محتملة للجهاز الهضمي: تشير بعض الدراسات إلى أن الجيلاتين وما ينصح به من الأحماض الأمينية الموجودة في مرق العظام قد تساعد في دعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على سلامة بطانة الأمعاء. كما يتميز بسهولة الهضم مقارنة ببعض الأطعمة الأخرى، مما يجعله خيارًا مريحًا خلال فترات المرض أو التعافي.. ومع ذلك، لا تزال الأبحاث العلمية بحاجة إلى المزيد من الدراسات البشرية لتأكيد حجم هذه الفوائد.تعزيز الترطيب وتعويض المعادن: يحتوي مرق العظام على نسبة جيدة من السوائل وبعض الإلكتروليتات والمعادن التي تساعدا الجسم على الحفاظ على توازنه المائي. لذلك يلجأ إليه البعض خلال فترات المرض أو بعد التمارين الرياضية للمساعدة في تعويض السوائل المفقودة، كما أن احتواءه على البوتاسيوم والمغنيسيوم يجعله إضافة مفيدة للنظام الغذائي عند تناوله باعتدال.هل يمكن تناول شوربة العظام يوميًا..؟ يرى خبراء التغذية أن شرب مرق العظام يوميًا بكميات معتدلة يعتبر آمنًا لمعظم الأشخاص الأصحاء. ومع ذلك، فإن الاعتدال يظل ضروريًا، لأن الإفراط في تناوله لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد أكبر.وينصح الخبراء باعتبار شوربة العظام جزءًا من نظام غذائي متنوع ومتوازن، وليس بديلًا عن الوجبات الكاملة التي تحتوي على الألياف والفيتامينات والدهون الصحية والعناصر الغذائية الأخرى
مخاطر ارتفاع الصوديوم: لكن ومع كل هذه المميزات التي تتوج شربة العظام، إلا أن هناك محاذير كثيرة يحذر مها أغلب المختصين في علوم التغذية، وأحد أبرز هذه التحذيرات المرتبطة بشوربة العظام هو احتواؤه في بعض الأحيان على مستويات مرتفعة من الصوديوم. فقد تحتوي بعض الأنواع، خاصة منها الجاهزة على أكثر من 450 ملليجرامًا من الصوديوم في الكوبالواحد، وهو ما يمثل نسبة أكبر من الحد اليومي الموصى به، لذلك ولأسباب صحية أخرى ينصح بتقليل الكميات المستهلكة يشكل لا يمثل مشكلة للأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الذين يحتاجون إلى تقليل استهلاك الصوديوم، كما يُنصح بقراءة الملصقات الغذائية واختيار الأنواع قليلة الصوديوم
فوائد ومضار شربة العظام
كما لشربة العظام فوائد لصحة الإنسان، لها أيضا مضار، وسنحاول أن نعرفكم في هذا المقال ببعض من الإثنين، فمن الفوائد: تعزيز صحة العظام والمفاصل، تحسين صحة الجهاز الهضمي، تقوية جهاز المناعة، تعزيز صحة البشرة والشعر، تحسين جودة النوم ودعم صحة الدماغ.. أما الأضرار، وبحسب موقع “أطباء نات”، فإنه ينصح بتناول شوربة العظام بكمية معتدلة، لأن الإفراط، في أكلها يسبب بعض الأضرار، أبرزها التسمم، لاحتوائها على نسبة من الرصاص، زيادة الغلوتامات بالجسم، التي تشمل أعراضها “الصداع وانخفاض الطاقة وضعف التركيز وتقلب المزاج”- تقلصات في المعدة- الإسهال- الانتفاخ- الإمساك- الغثيان- متلازمة القولون العصبي..
:أهم ما يحتوي عليه نخاع العظم من فيتامينات
الكالسيــــوم، الفوسفور، المغنيسيوم، البوتاسيوم، الكولاجين، الحديد، الزنك، المنغنيز السيلينيوم، فيتامين أ، فيتايمن ك، أحماض أوميغا 3 وأوميغا 6
كيفية تحضير شربة العظام
يتم وضع العظام في وعاء كبير، ثم يُغطى محتوى الوعاء بالماء، ولما يبدأ في الغليان يُغطى ويُترك على نار هادئة لعدة ساعات، أي حوالي ثلاث ساعات، بعدها يتم تصفية المرق من اللحم للحصول على مرق شهي ومغذ.. تستهلك الشربة مباشرة، أو تخزن في عبوات زجاجية بالثلاجة إلى استعمالها، يمكن خلطها مع تنسيمات خفيفة من بعض المنكهات، أو يضاف لها بعض الخضر والحشائش وتحضر كشربة عادية، رغم أنها شربة صحية ذات فوائد خارقة
