الرئيسية سياسيات الأرندي: رفع التحفظ عن المادة 15 من “سيداو” خطوة سيادية تعكس انسجام الجزائر بين الدستور والمرجعية الإسلامية

الأرندي: رفع التحفظ عن المادة 15 من “سيداو” خطوة سيادية تعكس انسجام الجزائر بين الدستور والمرجعية الإسلامية

الكاتب قسم التحرير
2 دقائق قراءة

أصدر التجمع الوطني الديمقراطي بيانًا تناول فيه المرسوم الرئاسي رقم 25-218 الصادر في 04 أوت 2025، والمتعلق برفع تحفظ الجزائر عن الفقرة الرابعة من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو). وجاء البيان ليؤكد أن القرار يعكس بعدًا سياديًا ودستوريًا، وينسجم مع المرجعية الإسلامية والواقع الاجتماعي الجزائري، فضلًا عن كونه يعزز صورة الجزائر دوليًا.

الحزب أوضح أن رئيس الجمهورية مارس صلاحياته الكاملة وفق ما ينص عليه الدستور، مذكّرًا بأن دستور 2020 أكد في مادته 34 على المساواة بين المواطنين دون أي تمييز، ونص في مادته 31 على ضمان الدولة لهذه المساواة في الحقوق والواجبات. وهو ما يجعل رفع التحفظ، بحسب البيان، خطوة طبيعية في مسار تكريس هذه المبادئ الدستورية.

في رده على التخوفات المرتبطة بالهوية الدينية، استند الأرندي إلى نصوص قرآنية تؤكد حق المرأة في السكن والتنقل والتملك، معتبرًا أن الإسلام سبق المواثيق الدولية في إقرار هذه الحقوق. وأكد أن القرار لا يمسّ بقانون الأسرة ولا يهدد استقرار العائلة الجزائرية، بل يفتح المجال لتكييف تشريعي يتماشى مع مقاصد الشريعة وروحها العادلة.

البيان ذكّر أيضًا بمكانة المرأة الجزائرية في المجتمع، سواء في الكفاح التحرري أو في التنمية الوطنية، مستشهدًا بإحصائيات رسمية تبين أن النساء يشكلن أكثر من 60% من طلبة الجامعات و40% من سلك القضاء. وبذلك، يرى الحزب أن القرار لم يأتِ بجديد بقدر ما كرس واقعًا قائمًا وأعطاه إطارًا قانونيًا أكثر وضوحًا.

من الناحية الدبلوماسية، اعتبر الأرندي أن رفع التحفظ ينسجم مع المادة 28 من اتفاقية “سيداو” التي تمنع الإبقاء على التحفظات المنافية لموضوع الاتفاقية. كما يعزز التزام الجزائر بالقانون الدولي ويؤكد صورتها كدولة مسؤولة، متمسكة بثوابتها وفي الوقت ذاته منفتحة على العالم.

واختتم الحزب بيانه بالتأكيد على أن الجزائر لا تخضع لإملاءات خارجية ولا تنغلق على نفسها، بل تختار بإرادتها الحرة ما يخدم مصالحها وسيادتها العليا. وبالنسبة له، فإن رفع التحفظ يعكس التوازن بين حماية الهوية الوطنية والدينية من جهة، واحترام المعايير الدولية من جهة أخرى.

مقالات ذات صلة

اضافة تعليق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy

Adblock تم اكتشاف مانع الإعلانات

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة AdBlocker في متصفحك لموقعنا.