أصدر تحالف حرية الإعلام، الذي يضم سبعاً وعشرين دولة من بينها بريطانيا، ألمانيا، فرنسا، اليابان وأستراليا، بياناً مشتركاً دعا فيه السلطات الإسرائيلية إلى السماح الفوري بدخول الإعلام الأجنبي المستقل إلى قطاع غزة، مع توفير الحماية الكاملة للصحفيين الذين يعملون في بيئة شديدة الخطورة.
وجاء في البيان أن استمرار الحظر المفروض على وسائل الإعلام يحجب عن العالم صورة حقيقية لما يجري داخل القطاع المحاصر، خاصة مع تفاقم الوضع الإنساني ونقص الإمدادات الأساسية للسكان. وأكدت الدول الموقعة أن حرية الإعلام ليست مجرد حق أساسي، بل شرط ضروري لفضح الانتهاكات وتوثيقها.
إلى جانب المطالب المرتبطة بحرية الصحافة، شدد التحالف على ضرورة وقف إطلاق النار فوراً، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق، إضافة إلى إطلاق سراح الأسرى من دون شروط. كما أعاد البيان التأكيد على أن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.
تزامن هذا الموقف مع تقارير صادرة عن منظمات دولية تشير إلى أن أكثر من 240 صحفياً فقدوا حياتهم في غزة منذ اندلاع الحرب، في حصيلة غير مسبوقة عالمياً. وأدانت لجنة حماية الصحفيين (CPJ) هذه الأرقام، معتبرة أنها دليل على استهداف ممنهج يرقى إلى جرائم حرب.
البيان، وإن لم يتضمن آليات عقابية مباشرة، يعكس تزايد القلق الدولي من التعتيم الإعلامي المفروض على غزة، ويضع إسرائيل أمام ضغوط سياسية وأخلاقية متنامية. ويرى مراقبون أن صدوره في هذا التوقيت قد يمهّد لمواقف أكثر تشدداً إذا استمر منع الصحفيين من أداء مهامهم، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تغطية ميدانية مستقلة تنقل حقيقة المأساة الإنسانية.