نظّمت مؤسسة صوت المرأة للإعلام والاتصال، يوم الأربعاء 20 ماي، ندوة وطنية تحت عنوان «المساواة بين الجنسين في الجزائر: التحديات، الرهانات والآفاق»، وذلك بمقر جريدة صوت النساء بدار الصحافة طاهر جاووت.
تأتي الندوة في إطار سلسلة من النشاطات الهادفة إلى تعزيز المساواة بين الجنسين في الجزائر تحت شعار: «نحو مؤسسات وطنية ضامنة للمساواة بين الجنسين». وتميزت بمشاركة وحضور نخبة من الناشطات والمناضلات النسويات والفاعلين في المجتمع المدني، إلى جانب أساتذة جامعيين وإعلاميين.
شكّلت الندوة فضاءً مفتوحًا للحوار وتبادل الرؤى والخبرات حول واقع المساواة بين الجنسين في الجزائر من خلال مناقشة مختلف التحديات الاجتماعية والثقافية والقانونية المطروحة، إلى جانب استشراف الآفاق الممكنة لتعزيز سياسات عمومية مراعية للنوع الاجتماعي. كما تم التركيز على دور المجتمع المدني كقوة للمرافعة والاقتراح والمرافقة.
افتُتحت أشغال الندوة بكلمة للسيدة نفيسة لحرش، رئيسة جمعية المرأة في اتصال ومديرة مؤسسة صوت النساء، أكدت فيها أهمية فتح النقاش العمومي حول قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية، وضرورة إشراك مختلف الفاعلين في بناء مقاربات أكثر إنصافًا وشمولًا.
تضمّن البرنامج عدة مداخلات تناولت موضوع المساواة من زوايا مختلفة، حيث قدّمت السيدة شريفة خضار، رئيسة جمعية “جزائرنا”، مداخلة حول الإستراتيجية الوطنية للمساواة بين الجنسين من خلال تجربة جمعيتها، فيما تطرقت السيدة نفيسة لحرش إلى واقع المساواة بين الجنسين بين المكتسبات القانونية والتطبيق الميداني.
كما ناقشت السيدة نادية آيت زاي، حقوقية ورئيسة مركز المعلومات والتوثيق حول حقوق الطفل والمرأة CIDDEF، الأطر القانونية والسياسات المتعلقة بالمساواة بين الجنسين، في حين تناول البروفيسور عروس زبير، تأثير الثقافة المجتمعية إلى تعزيز قيم المساواة وترسيخها داخل المجتمع.
عرفت الندوة تفاعلاً لافتًا بين المشاركين والمتدخلين من خلال جلسة نقاش مفتوح، حيث تبادل الجميع خبراتهم وتجاربهم، وأجمعوا على أهمية مواصلة العمل التوعوي والمؤسساتي من أجل تعزيز مكانة المرأة وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص داخل مختلف القطاعات. لم يقتصر النشاط على الجانب الفكري والأكاديمي فقط، بل تخللته أيضًا فقرة شعرية نشّطتها الشاعرة والكاتبة فوزية لارادي، حيث أضفت على اللقاء بعدًا ثقافيًا وإنسانيًا، بإلقائها لقصائد عن المرأة، النضال، الوطن، القضية الفلسطينية، الإنسانية والحب. قبل أن تُختتم الفعالية بجلسة تقديم وبيع بالتوقيع
لكتاب «غزة، بطاقة الذاكرة الأخيرة» للكاتبة والناشطة راضية بوديسة، عضو مكتب جمعية المرأة في اتصال. والذي يجمع حصيلة الصحفيين والصحافيات الذين تم اغتيالهم وإسكات أصواتهم من قبل الكيان الصهيوني.
وقد أكدت منظمات الندوة أن مثل هذه اللقاءات تبقى ضرورية لخلق فضاءات للنقاش الجاد والمسؤول حول قضايا المساواة والعدالة الاجتماعية، وتبادل الحلول والمقترحات بما يساهم في بناء مجتمع أكثر توازنًا وإنصافًا.