زيارة عمل وتفقد إلى ولاية وهران

شاركت السيدة وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، د. صورية مولوجي، مساء اليوم السبت 23 ماي 2026، بالمركز الثقافي لجامع الجزائر، في مراسم إحياء اليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، برعاية سامية من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وبحضور كل من فضيلة الشيخ محمد المأمون القاسمي الحسني عميد جامع الجزائر، والسيد عبد المالك تاشريفت وزير المجاهدين وذوي الحقوق، والسيد محمد الصغير سعداوي وزير التربية الوطنية، والسيد سيد علي زروقي وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية والسيد مصطفى حيداوي وزير الشباب، وكذا السيد عبد الرحمان حمزاوي القائد العام للكشافة الإسلامية الجزائرية، والسيد الأمين العام للمنظمة الكشفية العالمية، والسيد رئيس اللجنة الكشفية العربية، والسيد ممثل الجمعيات الكشفية العربية، والسادة عمداء الكشافة الإسلامية الجزائرية، فضلاً عن السيدات والسادة إطارات الدولة وممثلي الأسرة الكشفية.

وشكّلت المناسبة محطة لاستحضار المسار النضالي والتربوي للكشافة الإسلامية الجزائرية، والتأكيد على رسالتها التاريخية في صناعة الأجيال وترسيخ قيم المواطنة والتضامن والعمل التطوعي، باعتبارها إحدى المؤسسات الوطنية التي أسهمت، منذ تأسيسها، في تعزيز الوعي الوطني وصون الهوية الجزائرية وترقية ثقافة الالتزام وخدمة المجتمع
وأكدت السيدة الوزيرة، في كلمة ألقتها بالمناسبة، أنّ الكشافة الإسلامية الجزائرية ستظلّ منارةً لصناعة الأجيال، وحاضنةً للقيم النبيلة القائمة على روح المسؤولية والانضباط والعمل التطوعي، بما يعزّز التماسك الاجتماعي ويكرّس ثقافة التضامن والتكافل داخل المجتمع.

وأضافت السيدة الوزيرة في هذا السياق، أنّ المدرسة الكشفية تعد من أبرز المؤسسات التربوية والوطنية التي رسّخت حضورها العميق في الذاكرة الجماعية والوجدان الوطني للشعب الجزائري، بما تحمله من قيم سامية قائمة على الانضباط وروح المسؤولية والالتزام بخدمة الوطن. وأكدت أنّ الحركة الكشفية شكّلت، عبر مختلف المحطات التاريخية، عنوانًا للالتحام الواعي بالقضايا الوطنية والعربية والإنسانية، وظلّت وفيةً لرسالتها النبيلة في مرافقة مسيرة الكفاح والتحرير، حيث أسهم أبناؤها، رجالًا ونساءً وأطفالًا، في صناعة ملاحم المجد المكلّلة بالتضحيات الجسام، ليسجّلوا حضورًا مشرّفًا وشامخًا في مختلف المراحل التي عرفتها الجزائر، ويؤكدوا ارتباط الكشافة الدائم بقيم الوطنية والتضحية وخدمة المجتمع

وأوضحت السيدة الوزيرة أنّ الاحتفاء باليوم الوطني للكشافة الإسلامية الجزائرية، ونحن على مقربة من إحياء اليوم العالمي للطفل المصادف للفاتح من شهر جوان، يشكّل مناسبةً ذات دلالة رمزية عميقة، وفرصةً سانحة للوقوف بكل إجلال وتقدير أمام المسار النضالي والتربوي للكشافة الإسلامية الجزائرية، منذ تأسيسها في أحلك الظروف وأشدّها قسوة، بقيادة الشهيد الرمز محمد بوراس، الذي أرسى دعائم مدرسة وطنية أصيلة جمعت بين التربية والوعي الوطني وروح الالتزام.

وأشارت السيدة الوزيرة إلى ان مشاعر الوفاء والتقدير تبقى موصولة لكل المؤسسين الذين رافقوا هذه المسيرة المباركة، وأسهموا في بناء هذه المنظمة التربوية العريقة، وقدّموا تضحيات جسامًا في سبيل حرية الجزائر واسترجاع سيادتها من براثن الاستعمار الغاشم، كما يمتدّ هذا التقدير إلى كل من واصل حمل الرسالة بعد الاستقلال، حفاظًا على استمرارية هذا الصرح الوطني الذي ظلّ يشكّل إحدى أهم قلاع الوطنية والتربية الموجّهة لفائدة الأطفال والناشئة.

وأبرزت السيدة الوزيرة أنّ الكشافة الإسلامية الجزائرية نجحت، عبر مسيرتها الطويلة، في ترسيخ قيم المواطنة والانتماء وروح المسؤولية لدى الأجيال الصاعدة، بما يجعل من الأطفال والشباب الأمل المتجدّد في نهضة الأمة وإشعاعها الحضاري إقليميًا ودوليًا، باعتبارهم الثروة الحقيقية للأوطان والركيزة الأساسية في صون الهوية الوطنية والدفاع عن تاريخ الجزائر وحضارتها ومقوماتها الأصيلة، كما ثمّنت الدور الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به الكشافة الجزائرية في خدمة المجتمع، من خلال مبادراتها التضامنية ومرافقتها لمختلف الفئات إلى جانب مساهمتها الفاعلة في نشر قيم التعايش والسلم والعمل الإنساني، بما يعكس المكانة المتميزة التي تحتلها الحركة الكشفية الجزائرية على المستويين العربي والدولي.

Related posts

زيارة عمل وتفقد إلى ولاية بشار

السيدة الوزيرة تستقبل السيدة الأمينة العامة للاتحاد الوطني للنساء الجزائريات

رسالة السيدة الوزيرة بمناسبة احياء اليوم الوطني للذاكرة

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Read More