وعرفت فعاليات هذا الملتقى حضور شخصيات عربية فاعلة في مجال الإعاقة، من بينهم السيد سعيد محمد القحطاني، رئيس الاتحاد العربي السعودي لرياضة الصم ونائب رئيس الاتحاد العربي للصم بالمملكة العربية السعودية، والسيدة بالي نائلة، المديرة العامة للمعهد للتربية المتخصصة بجامعة منوبة بالجمهورية التونسية، إلى جانب الأمين العام لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من نواب البرلمان، فضلاً عن رياضيين و ممثلين عن فعاليات المجتمع المدني ذات الصلة بمجال الإعاقة السمعية.
وأبرزت السيدة الوزيرة في كلمة ألقتها بالمناسبة أن السياسة العمومية التي تنتهجها الجزائر، تستمد مرجعيتها من التوجيهات السامية المنبثقة عن برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لاسيما في شقه المتعلق بتعزيز آليات التضامن الوطني، من خلال تحديث أدوات التدخل الاجتماعي، وتحسين منظومة الاستهداف، وضمان التوجيه الأمثل للبرامج والخدمات لفائدة المستحقين الفعليين، بما يعزز فعالية الأداء العمومي ويكرّس مبادئ الشفافية والإنصاف في التكفل بالفئات ذات الأولوية.
وأضافت السيدة الوزيرة انه في إطار مساعي قطاع التضامن الوطني الرامية إلى ضمان حق الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في التربية والتعليم، تم اتخاذ جملة من التدابير والتراتيب لتمكينهم من الالتحاق بالمؤسسات التربوية والتعليمية المتخصصة تحت الوصاية والأقسام الخاصة المفتوحة بمؤسسات التربية والتعليم التابعة لقطاع التربية الوطنية في أحسن الظروف بالتنسيق مع مختلف القطاعات الوزارية المعنية.
وأكدت السيدة الوزيرة ، أن الجزائر حققت العديد من المكتسبات في ظل التوجيهات الرشيدة للسيد رئيس الجمهورية لصالح هذه الفئة، من ضمنها إنشاء المدرسة العليا لأساتذة الصم البكم والتي تعتبر بمثابة قيمة مضافة للعملية التربوية من خلال توفير أساتذة مختصين في الطور الثانوي في جميع المواد التعليمية.
وبهدف تحسين جودة الخدمات المقدمة لفائدة الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في مجال التعامل والتواصل، توضح السيدة الوزيرة أن قطاع التضامن الوطني يضمن تكوينات في لغة الإشارة لفائدة القطاعات الوزارية والمؤسسات والهيئات العمومية كونها من التقنيات التواصلية التي تشكل الوسيلة في الإعمال الكامل لحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة السمعية بكل استقلالية، والتي تعزز وتكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الحصول على التعليم والتأهيل الضروريين.
وختمت السيدة الوزيرة أن التكفل الأمثل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة لاسيما من ذوي الإعاقة السمعية وإلى جانب كونه واجبا، أصبح رهانا جوهريا، الأمر الذي يوجب علينا جميعا تكثيف الجهود والبرامج من أجل دمجهم الفعلي في جميع مناحي الحياة، وتمكينهم من التحوّل من المنظور التكافلي للخدمات الاجتماعية إلى مقاربة تعتمد على صناعة المستقبل، والمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية.