وقد نُظمت هذه الدورة في إطار تنسيق مشترك بين إطارات الوزارة والمجلس الوطني للمرأة والأسرة، وتأطير علمي من طرف البروفيسور سبع فاطمة الزهراء، رئيسة المجلس الوطني للمرأة والأسرة، والبروفيسور بدرة ميموني، الباحثة المختصة في علم النفس.
وتعد خلايا الاستقبال والإصغاء والتوجيه المتواجدة على مستوى كل مديريات النشاط الاجتماعي والتضامن، فضاءات تُعنى باستقبال الحالات التي تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة، وتقديم الدعم النفسي، الاجتماعي والمرافقة الملائمة، وكذا التوجيه والتوعية بمختلف التدابير والإعانات الاجتماعية التي تقدمها الدولة، وتضم فريقا متعدد الاختصاصات على غرار أخصائيين نفسانيين وعياديين، ومساعدين اجتماعيين، ومربين متخصصين، ووسطاء اجتماعيين.
وتندرج هذه الدورة التي نظمت عبر تقنية التحاضر عن بعد، لفائدة أزيد من 200 متدخلا، ضمن المقاربة الإصلاحية التي ينتهجها القطاع الرامية إلى تجويد وترقية الكفاءات المهنية وتعزيز فعالية الرأسمال البشري، باعتباره ركيزة أساسية في الارتقاء بجودة الخدمة العمومية الاجتماعية، كما تهدف إلى تمكين الأخصائيين والمتدخلين من اكتساب أدوات مهنية حديثة ومقاربات علمية متخصصة، تجمع بين الدقة المعرفية والبعد الإنساني، بما يضمن تكفلا شاملا ومتكاملا يرتكز على احترام كرامة الأسرة، وتعزيز تماسكها، ودعم استقرارها الاجتماعي.
وقد تم تسطير أهداف واضحة لهذه الدورة تتلخص فيما يلي:
ـ رفع كفاءة المتدخلين في التعامل مع الحالات المعقدة بمهنية عالية.
ـ تطوير تقنيات الإصغاء والتواصل الفعال بما يراعي خصوصية كل حالة.
ـ توحيد الممارسات المهنية داخل فضاءات الاستقبال والتوجيه لضمان عدالة وجودة التكفل.
ـ تدريب المشاركين على تحديد المسارات الأنسب للمتكفل الأسري والمرافقة
ولتحقيق هذه الأهداف تعتمد الدورة التدريبية على بيئة تكاملية تزاوج بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي من خلال خمسة محاور أساسية:
ـ مفهوم الإرشاد الأسرى وأهميته الإستراتيجية
ـ آليات الإصغاء الفعال والتواصل الإيجابي.
ـ تقنيات التوجيه والتدخل الاجتماعي الموجه نحو الحلول
ـ آليات المرافقة الشاملة للأسر في وضع اجتماعي صعب.
كما ذكرت السيدة الوزيرة مدراء النشاط الاجتماعي بضرورة التقيد الصارم بالتعليمات المسداة والمتمثلة في:
ـ التأهب والتدخل الفوري في الحالات المستعجلة من خلال تجنيد المصالح المعنية والخلايا الجوارية للتضامن لاسيما الحالات الاجتماعية المبلغ عنها مع مراسلة مصالحنا المركزية قصد الإعلام، والاستشارة في الحالات التي تستلزم ذلك،
ـ العمل على تطوير وتحسين المشاريع الرقمية التي من شأنها تسهيل الإجراءات الإدارية وتقديم خدمات نوعية وفعالة في أجال معقولة،
ـ تحسين عملية استقبال المواطنين بتوفير خدمة مهنية فعالة وذلك من خلال اللقاء الأعوان المكتفين بالاستقبال مع ضمان تكوينهم بما يؤهلهم لأداء المهام الموكلة إليهم،
ـ تحسين عملية معالجة الانشغالات والشكاوي المطروحة محليا والرد عليها بوضوح وفقا للقوانين المعمول بها وفي الآجال القانونية،
ـ الحرص على تجنيب المواطن التنقلات غير المبررة والعمل على تسوية وضعيته في أسرع الآجال.
كما أكدت السيدة الوزيرة على ضرورة السهر على توفير كافة الوسائل المادية والتنظيمية، واعتماد الترتيبات والتدابير اللازمة الكفيلة بإنجاح الامتحانات المدرسية النهائية الخاصة بالتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء المسجلين بالمؤسسات المتخصصة أو المدمجين ضمن الأقسام الخاصة المفتوحة في الوسط المدرسي العادي، عبر مختلف الأطوار التعليمية، مشددة على أهمية تعزيز التنسيق المحكم مع مختلف القطاعات المعنية، بما يضمن إجراء هذه الامتحانات في ظروف ملائمة تستجيب للخصوصيات البيداغوجية للتلاميذ، وتوفر لهم بيئة محفزة تعزز فرص نجاحهم المدرسي.