الرئيسية سياسيات الجزائر تدق ناقوس الخطر: بيان صارم لوزارة الخارجية بعد إعلان المجاعة في غزة

الجزائر تدق ناقوس الخطر: بيان صارم لوزارة الخارجية بعد إعلان المجاعة في غزة

الكاتب قسم التحرير
1 دقائق قراءة

في سابقة خطيرة هي الأولى من نوعها في تاريخ القضية الفلسطينية، أعلنت الأمم المتحدة رسميًا حالة المجاعة في قطاع غزة، وهو حدث وصفته الجزائر بأنه منعطف كارثي في مسار الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يكشف بشاعة الحصار الطويل، وعمق السياسات الممنهجة التي تستهدف الشعب الفلسطيني.

وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أصدرت بيانًا شديد اللهجة، ندّدت فيه بهذا الإعلان المأساوي، معتبرة أن حالة المجاعة في غزة ليست نتيجة ظرف طبيعي أو عارض قاهر، بل هي نتاج مباشر لسياسات الاحتلال الإسرائيلي التي تمارس “إبادة بطيئة” بحق المدنيين العزّل، ضمن مخطط استراتيجي يهدف لإخضاع الشعب الفلسطيني وفرض مشروع “إسرائيل الكبرى”.

البيان الجزائري أكد أن ما يحدث في غزة جريمة إنسانية مكتملة الأركان، تتجاوز حدود المأساة الإنسانية لتشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الدوليين. وأشارت الجزائر إلى أن إعلان المجاعة ليس سوى انعكاس لمشروع “التهجير القسري” وإعادة احتلال غزة، ضمن سياسة توسعية واضحة المعالم.

وفي موقف يعكس ثبات الدبلوماسية الجزائرية، حمّلت الجزائر المجتمع الدولي، وبالأخص مجلس الأمن الأممي، مسؤولية تاريخية للتدخل العاجل، والعمل على وقف “مشروع الإبادة”، وضمان وصول الحل السياسي العادل عبر إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

كما جدّدت الجزائر التزامها الكامل بمساندة الشعب الفلسطيني عبر جميع الوسائل، مستثمرة عضويتها الحالية في مجلس الأمن كمنبر للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة، والدفع باتجاه تحقيق تسوية عادلة ودائمة، تُنهي عقودًا من الظلم الاستعماري، وتضع حدًا لمعاناة إنسانية غير مسبوقة.

هذا الموقف ليس غريبًا على الجزائر التي جعلت من القضية الفلسطينية قضية وطنية، فصوتها ظل دائمًا صريحًا، لا يساوم على الحق ولا يرضخ لميزان القوى. واليوم، وهي تدق ناقوس الخطر باسم الإنسانية جمعاء، فإنها تضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته: إما إنقاذ غزة، أو المشاركة في جريمة لن تُمحى من ذاكرة التاريخ.

مقالات ذات صلة

اضافة تعليق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy

Adblock تم اكتشاف مانع الإعلانات

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة AdBlocker في متصفحك لموقعنا.