قضت محكمة تونسية الجمعة بالسجن لمدة 25 عاما، على الناشطة الحقوقية “سهام بن سدرين”، الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، وفق ما أكدته هي نفسها لوكالة الأنباء الفرنسية لوكالة الأنباء الفرنسية، واعتبرت بن سدرين بأن: “هذا الحكم يأتي في إطار استهداف إرث العدالة الانتقالية في البلاد”. وتُلاحق بن سدرين قضائيا خصوصا بتهمة “تزوير” جزء من التقرير النهائي للهيئة التي أُنشئت بعد ثورة 2011.
وأكدت الناشطة التونسية في مجال الحقوق السياسية والإجتماعية التونسيين، ما يعرف بـ“حقوق الإنسان“ سهام بن سدرين لوكالة الأنباء الفرنسية، إنه : “ قد حُكم عليها بالسجن لـ 25 عاما في قضايا تتعلّق بهيئة العدالة الانتقالية التي كانت ترأسها”. وأوضحت بن سدرين: “بالطبع، هذا قرار لا علاقة له بالعدالة، إنه يتعلق بنظام استبدادي يريد القضاء على إرث هيئة الحقيقة والكرامة”، في إشارة منها إلى الهيئة الدستورية للعدالة الانتقالية التي كانت تترأسها، والتي أجرت من خلالها مقابلات مع آلاف من ضحايا عهد الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة (1957-1987) وزين العابدين بن علي (1987-2011).
ويجدر بالذكر أن السيدة بن سدرين، كانت قد تعرضت لانتقادات كثيرة من المؤسسات الإعلامية والمجتمعية وحتى السياسية مدة سنوات أثناء انطلاق الهيئة في عهد الرؤساء السابقين، حيث كانت بن سدرين عرضة لاتهامات التسييس والخضوع للتوجيهات الأجنبي.
ولكن، منذ أن تولي السيد “قيس سعيد“ الرئاسة التونسية، وبدأ ملاحقة كثير من قضايا الفساد وأيضا المعارضين، تمت ملاحقة بن سدرين من القضاء التونسي، بشبهة التزوير في جزء من التقرير النهائي لهذه الهيئة التي أُنشئت بعد ثورة “الياسمين “الشعبية التونسية 2011.
وأهم ما تضمنه تقرير الهيئة النهائي الذي نُشر عام 2020، هو دعوة هيئة الحقيقة والكرامة التي استمعت إلى نحو 50 ألف ضحية وأحالت 173 ملفا على القضاء المتخصص في العدالة الانتقالية، إلى “تفكيك نظام من الفساد والقمع والدكتاتورية” الذي لا يزال قائما داخل مؤسسات الدولة.
