الرئيسية قانونيات حرية الفكر الفرنسية وصحافة العالم 

حرية الفكر الفرنسية وصحافة العالم 

الكاتب قسم التحرير
3 دقائق قراءة

أصبح وجود الصحافية الروسية “كسينيا فيدوروفا“ المديرة السابقة لقناة”روسيا اليوم “على التراب الفرنسي غير مرغوب فيه بعد أن أصدرت في حقها السلطات الفرنسية قرار يقضي بترحيلها وتعليق أصولها المالية واتهامها بدور إعلامي تضليلي تماهيا مع أجندة روسية…؟  

وبالرغم من الاستئناف الذي تقدمت به، إلا أن محكمة في باريس رفضت الإثنين هذا الطلب. فهل أصبحت قضيتها قضية دولة؟ وهل اتهامات باريس مع هذه الصحافية ترقى فعلا إلى المساس بحرية التعبير؟

صورة غلاف كتاب كسينيا فيدوروفا “المحظورة” (Bannie)، الصادر عن دار فايار عام 2025، والذي نُشر في فرنسا بتاريخ 5 مارس/آذار 2025. يحمل الكتاب العنوان الفرعي: «حرية التعبير بشروط»  وقد صدر في 306 صفحات، وتقدمه المؤلفة بوصفه روايةً عن تجربتها بعد إغلاق قناة مدافعةً عن موقفها ومنتقدةً ما تصفه بالرقابة الإعلامية في فرنسا

وحتى عندما طعنت الصحفية الروسية “كسينيا فيدوروفا” في القرار القاضي بترحيلها من الأراضي الفرنسية وتجميد أصولها المالية، رفضت المحكمة الإدارية في باريس الإثنين الماضي، ذلك الطعن  

فيدوروفا ترفض الاتهامات وتطعن في القرار

هذا، وقد نفت “كسينيا فيدوروفا “جميع الاتهامات الموجهة إليها. وكتبت على حسابها على منصة إكس أن: ما تتعرض له يمثل “شكلا جديدا من الضغوطات السياسية” و”الرقابة على الآراء التي لا: تتوافق مع الخطاب الرسمي”. كما أكدت أنها تعيش في فرنسا منذ نحو عشر سنوات، وتحترم قوانينها وتدفع الضرائب وتمارس عملها الصحافي في إطار حرية التعبير

 هذا، وتجدر الإشارة إلى أن الصحافية والمعلقة الروسية كسينيا فيدوروفا تخضع منذ 29 منذ شهر سبتمبر للإقامة الجبرية مع إلزامها بالحضور يوميا إلى مركز الشرطة للتوقيع. وهو إجراء تعسفي يعرقل عملها اليومي، ويمنعها من ممارسة مهنتها كمحللة وصحافية في قناتي “سي نيوز” و”أوروبا 1″ وصحيفة “جي دي نيوز” بشكل طبيعي.

أما السلطات الفرنسية فتبرر قرارها بمكافحة “التدخل الروسي” في الشؤن الفرنسية،  واتهمت  “كسينيا فيدوروفا” بكونها:”حلقة وصل في حملات التضليل الإعلامي التي تشرف عليها السلطات الروسية”، ومشاركتها في عمليات تهدف إلى: “التأثير على النقاش العام، وكذا زعزعة النظام العام في فرنسا”حسب ما جاء في تصريح وزير الداخلية” لوران نونيز” في 30 سبتمبر الماضي أن: قرار الترحيل “لا يشكل انتهاكا لحرية التعبير” وهو”يستند إلى مبررات قانونية واضحة”  

وقال نونيز: “إنها تكرر بشكل ممنهج الرواية الرسمية للكرملين بشأن الحرب في أوكرانيا، ودور فرنسا فيها، وأسباب الغزو الروسي”. في حين وصف “جان نويل بارو”، وزير الخارجية الفرنسي، بأن فيدوروفا”عميلة نفوذ”، معتبرا أنها “تعمل على نقل الدعاية الروسية إلى فرنسا للتأثير في النقاش الديمقراطي”، كما ذكر في مقال أخر لصحيفة “لا بروفانس” أن: ا”لقضية اليوم هي أن السيدة فيدوروفا مواطنة روسية جاءت إلى فرنسا كعميل نفوذ لنشر الدعاية الروسية وباستخدام أساليب الكرملين، وبالتالي تعطيل النقاش العام والديمقراطي في فرنسا”.

هذا وقد نشر القرار في الجريدة الرسمية الفرنسية. فيما أوضحت وزارة الاقتصاد والمالية أن الهدف من قرار تجميد أصولها المالية هو منع “أعمال تدخل جديدة”، وذلك عبر حظر استخدام أو توفير أي أموال أو موارد اقتصادية لصالحها أو لصالح الكيانات التي تسيطر عليها أو تعمل لحسابها.

هل تعتبر شخصية “كسينيا فودوروفا” شخصية مثيرة للجدل…؟

تبلغ كسينيا فيدوروفا من العمر 45 عاما. عملت لغاية 2022 كمديرة قناة “إر تي فرانس” (RT France) التابعة للحكومة الروسية، والتي حظرها الاتحاد الأوروبي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا. ومنذ إغلاق هذه القناة، أصبحت “فيدوروفا“ تظهر بانتظام على قنوات “سي نيوز” و”أوروبا 1″ االمتهمتين باليمين المتطرف.. كما تعتبر  المشاركة في عدة برامج تلفزيونية، وهي تنشر أيضا كل أسبوع مقال صحفي في صحيفة ” لو جي دي”. وكلها وسائل إعلام يملكها رجل الأعمال الفرنسي المحافظ “فانسان بولوريه”.

كسينيا فيدوروفا، المديرة السابقة لقناة RT France.

ما أثار انتقادات واسعة، هي تلك المخاوف التي لمح لها بعض السياسيين بسبب قدرتها التأثيرية بالنظر لشخصيتها الجذابة في النقاش السياسي الفرنسي، خصوصا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية، كما دعا عدد من نواب البرلمان الأوروبي الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على كسينيا فودوروفا، واصفين إياها بـ”إحدى أبرز المروجين للدعاية الروسية”، فيما اتهموها بـ”نشر روايات مؤيدة للكرملين بشأن الحرب في أوكرانيا”.

الوكالات  

مقالات ذات صلة

اضافة تعليق

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More

Privacy & Cookies Policy

Adblock تم اكتشاف مانع الإعلانات

يرجى دعمنا عن طريق تعطيل إضافة AdBlocker في متصفحك لموقعنا.