منعت السلطات الأمنية، يوم السبت الماضي، جلسة تقديم كتاب الباحثة في علم الاجتماع السيدة فاطمة أوصديق، وأمرت بغلق المكتبة التي كان من المقرر أن يُقام فيها الحدث لمدة شهر كامل، بحسب ما أفادت به دار نشر “كوكو” في بيانها الصادر يوم الأحد
كان يفترض أن تقدم السيدة فاطمة أوصديق البالغ عمرها 77 عاما، وهي باحثة معروفة في مجال علم الاجتماع والأنثروبولوجيا، كتابها “الهويات المتمرّدة-إعادة التفكير في تاريخنا”، في مكتبة الفنون الجميلة وسط العاصمة الجزائرية.
السيدة فاطمة أوصديق، مناضلة نسوية، من المدافعات القديمات عن قضايا النساء الجزائريات وهي باحثة واستاذة جامعية في علم الإجتماع، من عائلة ثورية معروفة، كما نشرت كثيرا من المقالات والبحوث حول المجتمع الجزائري والأسرة وقضايا المرأة.
هذا، وقد ندّد صاحب دار النشر، “أرزقي آيت العربي”، بالقرار “غير المفهوم وغير القانوني”، القاضي بمنع عمل هو “ثمرة عدة سنوات من الدراسات والأبحاث الميدانية حول تاريخ وسوسيولوجيا منطقة وادي ميزاب” البربرية ، التي تقع على بُعد 550 كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة.
كما نددت مجموعة كبيرة من الجمعيات النسوية بعملية الحجز، مساندة زميلتهمن في النضال عبر بيان تنديدي، معتبرات التوقيف غير قانوني ويساهم في الحد من حرية البحث والتعبير بل وحتى التفكير والنشر مطالبات من جهة أخرى بمعرفة الاسباب الحقيقية لهذا القرار التعسفي وغير المقنع.
